ابن بطوطة

304

رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )

حيث الحيا الرّبعي محلول الحبا * والوابل الرّبعى مفريّ الكلا وقال فيها أبو الحسن عليّ بن موسى بن سعيد « 173 » العنسي الغرناطي المدعو نور الدين : دمشق منزلنا حيث النعيم بدا * مكمّلا ، وهو في الآفاق مختصر القضب راقصة والطير صادحة * والزّهر مرتفع والماء منحدر وقد تجلّت من اللّذات أوجهها * لكنّها بظلال الدّوح تستتر وكلّ واد به موسى يفجّره « 174 » * وكلّ روض على حافاته الخضر ! وقال أيضا فيها : خيّم بجلق بين الكأس والوتر * في جنّة هي ملء السّمع والبصر ومتع الطّرف في مرأى محاسنها * وروّض الفكر بين الرّوض والنّهر وانظر إلى ذهبيات الأصيل بها * واسمع إلى نغمات الطّير في الشّجر

--> ( 173 ) تقدمت ترجمة ابن سعيد المغربي في هذا الفصل ، تعليق رقم 79 . ( 174 ) السورة 7 ، الآية 160 من القرآن الكريم : " وأوحينا إلى موسى إذا استسقاه قومه أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا " .